المحقق الكركي
76
رسائل الكركي
وإن ذكرت اليوم المتوسط فمعه يوم قبله ويوم بعده ، ولو ذكرت يوما في الجملة فهو الحيض . ثم نقول في الصورة الأولى : إن طابق عروض الدم أول الحيض الذي ذكرته فبعد الثالث يحتمل أن تجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض وأعمال منقطعة الحيض ، بأن تفعل لاحتمال الانقطاع عند كل صلاة إلى العاشر إن لم يحصل لها بالتمييز عدد يطابق ما ذكرته . وإن لم يطابق عروض الدم أول الحيض فما قبله يتبين بالتجاوز أنه استحاضة قطعا ، وما بعده إلى العاشر فيه ما سبق وفي الصورة الثانية يحكم لها بالحيض من حين رؤيته إلى أن يبلغ الأخير الذي ذكرته ، ثم هي مستحاضة . وفي الصورة الثالثة يحتمل في ما قبل اليوم الذي حكم لها فيه بالحيض أن تكون حائضا وأن تكون مستحاضة ، فتجمع بين تكليفهما وكذا في ما بعد الثالث إلى العاشر ، وتضم إلى ذلك الغسل عند كل صلاة ، لاحتمال الانقطاع . وفي الصورة الرابعة يحتمل في ما قبل اليوم الذي ذكرته أن تكون حائضا من حين رؤية الدم وأن تكون مستحاضة ، فتجمع بين تكليفهما إليه ، وكذا في ما بعده إلى عاشره ، وتغسل لاجتماع الانقطاع بعده عند كل صلاة إن كمل به مع ما قبله ثلاثة ، وإلا فمن حين استكمالها . هذا كله إذا كان الوقت الذي علمته واقعا في المدة التي رأت الدم فيها بحيث يحتمل ما قلناه ، وإلا اعتبرت حال الصورة الواقعة وألحقت بها أحكامها . فلو أنها ذكرت آخره مثلا ، ورأت الدم قبله بيوم فقط فقد تأخرت عادتها ، فالعمل بما ذكرته غير ممكن ، بل تتحيض بثلاثة أيام ، ثم هي كالتي لم تذكر شيئا على الأقرب . وجميع ما سبق من الجمع بين التكليفين أو التكليفات مبني على وجوب